وثائقِيٌّ بريطانِي ينفضُ سريرَ "القذافِي" وينبشُ فِي انحرافاتهِ الجنسيَّة


الخبر..

عامَان اثنان، وما يزيد عنها، مضيَا على مقتل العقِيد الليبِي، معمر القذافِي، فِي أعقاب ثورة السابع عشر من فبراير، بعدَما ذاقَ الشعبُ الليبِي، لعقود أربعة، ويلاتِ التفقِير والاستبداد، فِي بلدٍ يفترضُ أنْ يغمر ليبيا بالنمَاء، كما المنطقة برمتها.

القذَّافِي الذِي قتل في أكتوبر، عام 2011، بين أقدام الثوار، بعدما استطاع تدخلُ حلف شمال الأطلسِي أنْ يقلب موازين القوى، حين لمْ يتورع العقِيد" عن شنِّ حربٍ على البلاد، لمْ ينحصر تاريخُ إيقاعهِ الضحايا، بعد اندلاع الثورة فِي بنغازِي، بقدر ما كانَ الآلاف قدْ قضَوْا، خلال فترة حكمه، منه المئات، أوْ أكثر، استعبدُوا جنسيًّا، كيْ يرضُو نزوات القذافِي، كمَا عذِّبُوا ونكل بهم، منهم يافعُون لمْ يبلغُوا بعد سنَّ الرشد.

فيلمٌ وثائقيٌّ أعدته "BBC4" البريطانيَّة اهتدتْ إلى فصولَ مثيرةً من الحياة الجنسيَّة، للعقيد الليبي، وثقتْ جرائم غرفة نومه بالصور، وقدْ ظهرتْ مؤثثة بأسلوب السبعينات، كستنائيَّة الجدران، وبسريرٍ لشخصين، ألفَ القذافِي أنْ يمارس فيه نزواته الشَّاذة على فتيات وصبية لمْ يتخطوا بعد عامهم الرابع عشر، "كانُوا يختطفُون من المدارس كما من الجامعات، ويحتجزُون لمدة قد تصلُ لسنوات، بمآوٍ جنسية تحاط بسريَّة، فِي جامعة طرابلس كمَا في قصوره.

الوثائقِيُّ ذاته، كشفَ أنَّ الفتيات اللائِي كنَّ يستقدمن وهو لا زلنَ يافعاتٍ لأجل نزوات العقيد، دئبَ على إخضاعهن لفحوصاتٍ طبيَّة بغرض التأكد من الخلو من أيَّة أمراض منقولة جنسيَّة، حرصًا على صحَّة القذافِي، حيث أنَّ غرفة النوم كانت ملحقة بقاعةٍ طبيَّة مختصَّة في أمراض النساء، بها سريرٌ، ومعدات للجراحة، إذْ ما كان للقذافِي أنْ يقرب واحدةً منهن، إلَّا وقدْ أمن صحته، كما أنَّ من يحملن من القذافِي، كنَّ أجنتهن تجهضُ فيها، بعد الفراغ من العمليَّة الجنسية.

موازاة مع ذلك، الضحايا كنَّ يجبرْنَ على مشاهدة أفلام "البورنُو" لتعلم سبل الممارسة المحترفة، والإشكال، وفقَ ما ذكرهُ الوثائقِي، أنَّ الفتيات اللائِي نجونَ من جحِيم الاستعباد الجنسِي لمْ يكنَّ محظوظات، وغالبًا ما كانتْ الأسر تصدُّ أبوابها فِي وجوههن، اعتقادًا منها أنَّ شرفَ العائلة أهِينَ، وأنَّ الابنة المستعبدة جنسيًّ، من القذافِي، باتت عارًا على العائلة.

والمثير في الحيَّاة الجنسيَّة للقذافِي، التِي كانتْ وبالًا على شباب ليبيّين، أنَّه لمْ يقتصر في جرائمه على فتيات في مقتل العمر، اتخذهُنَّ جواري له، كما لوْ تعلقَ الأمرُ بقصور الخلفاء، قبل قرونٍ مضت، وإنمَا جعلَ شبابًا أيضًا غلمان له في القصر، لمْ يسلمُوا من شذوذه الذِي مارسهُ عليهم.

"المستعبدُون جنسيًّا فِي قصور القذافِي هم الأحسنُ حظًّا، لأنَّ دونهم من يأخذُون إلى الفلاة والخلاء، ليقوا ثمَّة، ويبقوْا بها إلى أنْ يلقوْا حتفهم، بعدما قاد حظهم العاثر إلى أنْ يحظين بإعجاب العقِيد، فمَا كانَ يقع ناظرهُ عليهن أوْ عليهم، حتى يسارع حراسه إلى الخطف، وكلُّ أسرةٍ، كانت تعترض، كانت تواجه اتهاماتٍ ثقيلة، فِي ليبيَا، التِي تحولتْ إلى غابةٍ.

أحدُ الأساتذة فِي مدرسةٍ بالعاصمة طرابلس، حكَى كيفَ أنَّ فتياتْ لمْ يجاوزنَ عامهن الرابع عشر، أخذنَ علَى حينَ غرة، وهنَّ لا يدركنَ شيئًا بالمرَّة، حيثُ تقول إحدَى الأمهَات، إنَّ زيارات القذافِي إلى الجامعات كانتْ تبثُّ الرعب فِي نفوس الطلبة كما في نفوس الأقارب، لأنَّهمْ واعُون بأنَّهُ لنْ يتوانَى فِي حال أعجب بطالبةٍ من الطالبَات، عنْ إصدار أوامره بإحضارهَا، لينَال منهَا مَا أراد".

إحدَى المختطفات اغتصبتْ أكثر من مرة، على مدَى سبع سنوات، بدءً من العام الذِي كانتْ في ابنة خمس عشرة سنة، ووقع اختيارهُ عليها بعدما قدمتْ له باقة ورد، وهو في زيارة إلى مدرستها، بمدينة سرت، التِي رأى النور بها، وتقع على بعد 450 كيلومترًا شرق طرابلس، دون أنْ يتبادر إلى ذهنها، أنَّ مسحهُ على رأسها، حنوُّ رجلٍ بمثابةِ الأبِ.

فِي اليوم الموالي، ستأتي نساءٌ ثلاث بزيٍّ عسكري، إلى بيتها لطلب البنت من والديها، لاصطحابها، وهو ما كان، حيث أخذت، وأجريت لها تحاليل للدم، ونزع شعر عانتها، وألبستْ تبانًا و لباسًا خفيفًا، ثمَّ زينت بالماكياج، ثمَّ دفعت إلى غرفة القذافِي، ولمفاجئتها فقدْ كانَ عاريًا، مستلقيًا على السرير، لتتعرض للاغتصاب لأول المرة، الاغتصاب الذِي ستذوقه على مدَى سبع سنوات، ظلت فيها محتجزَة، قبل أنْ تتمكن ذات يومٍ من الفرار. "لنْ أنسَى يوم اغتصبنِي أوَّ مرة، لقدْ اغتصب جسدي وروحي".
alkhabar.tv /هشام تسمارت
الاثنين 27 يناير 2014

Share on Google Plus

About Al Khabar

Journal national marocain indépendant | Toute l'actualité internationale, nationale et régionale et bien plus | Articles, Photos, Vidéos | Météo, Jeux, Horaires de prière |

0 التعليقات:

إرسال تعليق

أخبــــار وطنيـــــة